26 Oct 2026
Like this post
حوّل حزب الله، بالتعاون مع جمعية “وتعاونوا”، مركز المعاينة الميكانيكية في الغازية إلى مكان لإيواء نحو 65 عائلة نازحة، عبر إنشاء غرف داخل المنشأة المخصّصة لفحص السيارات، وإقامة حفل لافتتاح المشروع.
بعدما ساهمت قرارات الحزب العسكرية في تهجير آلاف العائلات وتدمير قراها، ها هو يحتفل بنقل المتضرّرين من خيام النزوح إلى غرف داخل مرفق عام، ويقدّم ذلك على أنّه إنجاز يستحقّ التصفيق. مشهد يختصر حجم المأساة التي وصلت إليها بيئته، بعدما أصبح تأمين سقف يحمي الناس من برد الشتاء مناسبة للاستعراض السياسي.
ويفتح استخدام مركز المعاينة الميكانيكية للسكن باباً واسعاً على استباحة مؤسسات الدولة والتصرّف بمرافقها وفق مصالح الحزب وحاجاته، وسط غياب التوضيحات بشأن الجهة التي أجازت استخدام المنشأة، والمعايير المعتمدة لضمان سلامة العائلات، ومصير المرفق ووظيفته الأساسية. وتزداد المخاوف في ظلّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، واحتمال تعريض المنشآت المدنية والنازحين لمخاطر إضافية.
أما العائلات التي خسرت منازلها وقراها، فتجد نفسها مضطرّة للقبول بحلول مؤقتة بعدما فقدت أبسط مقوّمات الاستقرار، فيما تتراجع فرص العودة مع استمرار الاحتلال والدمار وغياب خطة جدّية لإعادة الإعمار.
من اتّخاذ قرار الحرب إلى التحكّم بتفاصيل حياة المهجّرين، يواصل حزب الله فرض خياراته على بيئته، فيما يدفع الناس ثمن هذه الخيارات من بيوتهم وأمانهم ومستقبلهم.
