غموض نيترات حولا يجعل الطرفين احتمالاً مقنعاً

غموض نيترات حولا يجعل الطرفين احتمالاً مقنعاً

يعود اسم نيترات الأمونيوم إلى الواجهة، وهذه المرة من بلدة حولا.

حتى الآن، لا أحد يعرف لمن تعود هذه المواد. لكن المفارقة أن اللبناني لم يعد يستغرب إذا قيل إنها لحزب الله، ولا إذا قيل إنها لإسرائيل. فالتشابه بينهما يكمُن في تعريض المدنيين للخطر خدمةً لمصالحهما وأهدافهما العسكرية.

كما ارتبط اسم حزب الله، بالسلاح والمخازن المنتشرة بين الأحياء السكنية، وبتخزين نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت، فيما بقي ملف الانفجار من دون حقيقة قضائية مكتملة، وسط تعطيل وعرقلة للتحقيق من قبل وفيق صفا، إلى جانب تحركات حاول فيها مناصري حزب الله وحركة أمل إقتحام بعض المناطق لإفتعال الفتنة، لأن أصابع الإتهام توجّهت نحو نواب ووزراء وأمنيين وإداريين من الثنائي.

في المقابل، حوّلت إسرائيل قرى الجنوب إلى ساحات تفجير خلال الحرب، ودمّرت المنازل والأنفاق باستخدام كميات كبيرة من المتفجرات، ما خلّف دمارًا هائلًا، ترافق في كثير من الأحيان مع هزات شعر بها السكان في المناطق المحيطة.
لهذا، تبدو فرضية انتماء هذه المواد إلى أيٍّ من الطرفين قابلةً للتصديق. ليس لأن الحقيقة حُسمت، بل لأن سلوكهما جعل هذا الاحتمال وارداً.

قد يرفع كل طرف شعاراً مختلفاً، لكن النتيجة واحدة، يتحوّل لبنان مرة بعد مرة، إلى مستودعٍ للحروب. طرف يخزّن السلاح بين الناس، وطرف يحوّل القرى إلى حقول متفجرات، وفي النهاية يبقى اللبناني هو من يعيش فوق الخطر، وهو من يدفع الثمن.