أميركا تحثّ جيشها على “الإبداع” في ضرب إيران

أميركا تحثّ جيشها على “الإبداع” في ضرب إيران

في التطورات بين إيران وأميركا، خرجت القيادة المركزية الأميركية التابعة لوزارة الدفاع الأميركية بفرمان جديد يتخطّى كل التوقعات، إذ طلبت من ضباطها وخبرائها العسكريين تقديم أفكار إبداعية وغير تقليدية للتعامل مع إيران.

وجاء الطلب عبر رسالة داخلية وجّهها ضابط رفيع المستوى، دعا فيها إلى توسيع دائرة التفكير واقتراح خيارات جديدة يمكن أن تمنح صانعي القرار أدوات إضافية للضغط على طهران.

عند قراءة هذا الخبر، تشعر وكأن جنون ترمب بات عدوى في الأروقة الرسمية الأميركية، حتى صدر مثل هذا الطلب. لكن بعدها يراودك سؤال: ماذا يمكن أن تقوم به أميركا بعد؟


المفاعلات النووية في إيران ضُربت، أبرز صواريخها ومعداتها العسكرية وأقواها استُخدمت، اغتيالات الصف الأول نُفّذت، والخناق الاقتصادي طُبّق… ماذا بعد؟ هل تريد أن تطلق صواريخ من تحت الماء أو تحت الأرض مثلاً؟ أو ترسل قوات كومندوس من أفغانستان لتهاجم إيران براً؟ أو ماذا؟ هل تريد أن تطلق ذباباً إلكترونياً يدسّ السم في المصانع والمحاصيل الإيرانية لتخنق إيران بالجوع؟

في الحقيقة، بغض النظر عمّن هو الرابح أو الخاسر في هذه الحرب، وما الاتفاقيات التي تحصل بين الطرفين، لأن الجميع بات يعلم أن الطرفين يتحاوران تحت الطاولة، فإن ما نعرفه هو أن الكثير من بلدان المنطقة تتكبّد نتائج هذه الحرب وخسائر بسببها، وخاصةً لبنان، الذي عاد إلى حرب إبادة بسبب الحسابات الإيرانية، ثم الأميركية والإسرائيلية.

هل عنى البنتاغون بالإبداع اندلاع حرب عالمية ثالثة؟ الإبداع في الحقيقة جميل، لكن ليس في الحروب. فغير مهم ماذا ستكون الخطط، المهم ألّا ندفع الثمن نحن.