19 Oct 2026
Like this post
بدأت القصة بمحادثات عادية مع الذكاء الاصطناعي، وانتهت بدعوى قضائية تطرح أسئلة خطيرة عن سلامة الأطفال والمراهقين الذين يستخدمون هذه التكنولوجيا.
رفعت عائلة الفتى اللبناني ماتياس حبيب، الذي توفي منتحراً في 22 نيسان 2026 عن عمر 15 عاماً، دعوى قضائية في سان فرانسيسكو ضد شركة OpenAI ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، متّهمةً الشركة بالإهمال والتقصير في حماية ابنها رغم ظهور مؤشرات على معاناته النفسية.
كان ماتياس يستخدم ChatGPT لأغراض دراسية وشخصية، قبل أن يبدأ في كانون الثاني 2026 باستكشاف الفلسفة وكتابات ماركوس أوريليوس. وتقول العائلة إنّ محادثاته مع التطبيق اتجهت لاحقاً نحو العدمية والحياة والموت، رغم معرفته بأنّه قاصر.
وفي 30 آذار، عبّر الفتى عن أفكار تتعلّق بإنهاء حياته، لكنّ الدعوى تتّهم ChatGPT بعدم التعامل مع هذه الإشارات بالشكل المناسب أو توجيهه إلى مساعدة متخصّصة. كما تتّهمه بمساعدته على جدولة منشور على إنستغرام ليُنشر بعد وفاته، التي وقعت بعد 23 يوماً.
أُعلنت القضية في 15 تشرين الأول 2026 ضمن ثلاث دعاوى مرتبطة بأضرار نفسية مزعومة ناجمة عن استخدام ChatGPT. وأسّست العائلة مؤسسة تحمل اسم ماتياس حبيب للتوعية وتعزيز حماية الأطفال من مخاطر الذكاء الاصطناعي.
لا تعني هذه الاتهامات أنّ ChatGPT تسبّب وحده بوفاة ماتياس، ولم تثبت مسؤولية OpenAI قضائياً. لكنّ القضية تفتح نقاشاً حول مسؤولية شركات الذكاء الاصطناعي عن رصد إشارات الخطر النفسي والاستجابة لها، خصوصاً عندما يكون المستخدم طفلاً يحتاج إلى المساعدة والحماية.
