1 Oct 2026
Like this post
أُضيف التعاون السياحي إلى قائمة الوعود اللبنانية السورية، بعد زيارة وزيرة السياحة لورا لحود إلى #دمشق، وطرح خطط لتسهيل تنقّل المسافرين، وتطوير برامج سياحية مشتركة قد تمتدّ إلى الأردن، إلى جانب توسيع الاستثمارات في قطاع الضيافة.
لكنّ هذه الزيارة تأتي بعد سلسلة من إعلانات التعاون التي لا تزال نتائجها العملية محدودة. ففي تموز، طُرحت مراجعة الاتفاقات التجارية القديمة، وفي أيلول أُعلن الاقتراب من توحيد المواصفات والمقاييس لتسهيل عبور البضائع، قبل أن يأتي منتدى الاستثمار اللبناني السوري بمشاريع جديدة في النقل والتجارة والاستثمار.
وفي مقابل هذا الزخم، لا تزال إجراءات العبور تشكّل عائقاً أمام التنقّل بين البلدين. حتى السيارات اللبنانية لا تتمتّع بشروط عبور موحّدة إلى #سوريا، إذ تختلف الإجراءات بين المعابر، فيما يخضع دخول السوريين إلى #لبنان لشروط مرتبطة بسبب الزيارة وصفة المسافر والمستندات المطلوبة، ضمن فئات حدّدها الأمن العام اللبناني. أما التسهيلات المتبادلة، فلا تزال قيد المعالجة.
والمفارقة أنّ اتفاق التعاون الاقتصادي والاجتماعي بين البلدين يعود إلى عام 1993، ويتضمّن مبادئ تتعلّق بحرية انتقال الأشخاص والبضائع ورؤوس الأموال، فيما تعود ملفات النقل والرسوم والمعابر نفسها إلى طاولة البحث بعد أكثر من ثلاثة عقود.
تتراكم الاتفاقات وتتجدّد صور اللقاءات الرسمية، لكنّ التعاون الحقيقي يُقاس بما يتغيّر على الأرض، وبقدرة المواطن على عبور الحدود بإجراءات واضحة وميسّرة، لا بعدد المشاريع التي تُعلن وتبقى بانتظار التنفيذ.
