26 Oct 2026
Like this post
نؤخّر الساعة، فتسبقنا العتمة إلى بيوتنا. قرار نكرّره منذ 28 عاماً، رغم الجدل حول جدواه الاقتصادية، فيما تستمرّ مراعاة مواعيد الطيران والأسواق الدولية، وتغيب عن النقاش تفاصيل حياة الناس.
نقضي معظم ساعات النهار في العمل، ونعود إلى منازلنا بعد غياب الشمس، محرومين من فرصة الاستمتاع بما تبقّى من ضوئها، الذي يساعد على تحسين المزاج والتخفيف من أعراض الاكتئاب الموسمي.
وفي بلد أنهكت الأزمات سكانه، يستحقّ وقت الناس وراحتهم وصحّتهم النفسية أن تكون جزءاً من حسابات المسؤولين، تماماً كما جداول الرحلات ومواعيد الشركات.
قرار تافه عمره 28 سنة
منذ العام 1998، يغيّر لبنان توقيته مرّتين سنوياً، في إجراء اعتمدته دول كثيرة بهدف توفير الطاقة عبر الاستفادة من ضوء النهار. وبعد 28 عاماً، ما زلنا نطبّقه تلقائياً، رغم الجدل حول حجم التوفير الفعلي، ومن دون مراجعة جدّية لجدواه.
نضبط حياتنا على توقيت الشركات
تُستخدم مواعيد الطيران والتنسيق مع الأسواق الدولية لتبرير تغيير الساعة مرّتين سنوياً. وبين حسابات الشركات وجداول الرحلات، يغيب النقاش حول مصلحة الناس وجدوى القرار. وكأنّ على بلد كامل أن يعيد ضبط ساعاته ليتناسب مع مواعيد الأعمال.
العتمة تسبقنا إلى البيت
نقضي معظم النهار في العمل، وننتظر نهايته لنخرج ونستفيد من ضوء الشمس. ومع التوقيت الشتوي، يحلّ الظلام أبكر بساعة، وتتقلّص فرص التعرّض للضوء الذي يساعد على تحسين المزاج والتخفيف من أعراض الاكتئاب الموسمي. وفي لبنان، لدينا ما يكفي من الأسباب التي تثقل صحتنا النفسية.
