١٢.٨ مليون سوري بحاجة لرعاية صحية

١٢.٨ مليون سوري بحاجة لرعاية صحية

يحتاج 12.8 مليون شخص في سوريا إلى الرعاية الصحية، بينهم 5.7 ملايين طفل و2.2 مليون شخص لديهم الإعاقة، وفق بيانات اليونيسف للفترة الممتدة من كانون الثاني حتى آذار 2026، في ظلّ نظام صحي أنهكته سنوات الحرب والأزمات الاقتصادية وتضرّر منشآته ونقص كوادره ومعدّاته.

وتكشف الأرقام حجم الفجوة بين الاحتياجات والاستجابة. فمن أصل 4.2 ملايين شخص تستهدفهم خطة اليونيسف الصحية، وصلت المساعدات إلى 438 ألفاً فقط، فيما تعاني 79% من المواقع من مستويات شديدة أو قصوى أو كارثية من الاحتياجات الإنسانية.

وتتفاقم الأزمة مع نقص التمويل، إذ لم يتوافر سوى 15.2 مليون دولار من أصل 75.4 مليوناً مطلوبة، ما يترك فجوة تمويلية تبلغ 80%، ويحدّ من قدرة المنظمات على توسيع خدماتها الصحية.

وتنعكس هذه الفجوة مباشرة على الأطفال. فقد وصلت خدمات التلقيح ضد الحصبة إلى 62 ألف طفل فقط من أصل نحو 692 ألفاً مستهدفين، فيما تلقّى 58 ألف رضيع الجرعة الثالثة من اللقاح الخماسي، أي 8% من العدد المستهدف.

وتبدأ إعادة بناء القطاع بإعادة تشغيل المستشفيات والمراكز المتضرّرة، وتأمين الأدوية والمعدّات والكوادر الطبية، واستعادة خدمات التلقيح ورعاية الحوامل والأطفال وعلاج الأمراض المزمنة.

ومع ارتفاع كلفة الدواء والنقل والفحوص، يصبح الوصول إلى العلاج عبئاً إضافياً على العائلات، فيما تهدّد فجوات التمويل والتغطية الصحية بترك ملايين السوريين أمام أمراض يمكن علاجها والوقاية منها.