18 Sep 2026
Like this post
أثار النقاش حول الانضباط المدرسي في مجلس الشعب في سوريا جدلاً بعد طرح مطالبات بإعادة استخدام الضرب وسيلةً لتأديب الطلاب، بالتزامن مع انتقادات لتأنيث التعليم، أي ارتفاع نسبة النساء العاملات في التدريس، وربطه بمشكلات ضبط الصفوف.
ويفتح طرح إعادة العقاب الجسدي ملف حماية الأطفال داخل المدارس، خصوصاً أن الضرب قد يعرّض الطلاب للأذى الجسدي والنفسي، ويحوّل العلاقة بين المعلّم والتلميذ إلى علاقة قائمة على الخوف والعقاب.
أما الجدل حول تأنيث التعليم، فيثير قضية أخرى تتعلّق بالنظرة إلى دور المرأة وكفاءتها في القطاع التربوي. فالربط بين ارتفاع نسبة المعلّمات وضعف الانضباط يحمّل النساء مسؤولية أزمة تعليمية على أساس جنسهن، من دون أن يشكّل ارتفاع نسبتهن بحدّ ذاته دليلاً على تراجع جودة التعليم أو قدرة المدارس على ضبط الطلاب.
ويأتي هذا النقاش في وقت يواجه فيه التعليم السوري تحدّيات مرتبطة بتضرّر المدارس ونقص الموارد والكوادر، والحاجة إلى إعادة تأهيل المؤسسات التعليمية وتطوير أدوات إدارة الصفوف.
وتعيد هذه الطروحات إلى الواجهة مسألتين أساسيتين، حماية الطلاب من العنف داخل المدارس، وضمان تقييم المعلّمين والمعلّمات على أساس كفاءتهم المهنية، بعيداً عن الأحكام المرتبطة بجنسهم.
