100 مليون دولار لمرفأ بيروت تعيد توسيع بوابته إلى العالم

100 مليون دولار لمرفأ بيروت تعيد توسيع بوابته إلى العالم


يستعيد مرفأ بيروت تدريجياً عافيته بعد سنوات ثقيلة حملت انفجار 4 آب والأزمة الاقتصادية والحروب وتداعياتها، مع إطلاق أكبر توسعة لمحطة الحاويات منذ إنشائها باستثمار يبلغ 100 مليون دولار.

المشروع سيرفع مساحة المحطة من نحو 45 إلى أكثر من 75 هكتاراً، ويزيد قدرتها الاستيعابية من نحو 1.3 مليون إلى 3 ملايين حاوية سنوياً بحلول عام 2028، أي أكثر من ضعف قدرتها الحالية، بما يسمح باستقبال حركة أكبر من السفن والحاويات ويوسّع نشاط الترانزيت وإعادة الشحن عبر بيروت.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يحاول فيه المرفأ استعادة موقعه على خطوط التجارة في شرق المتوسط، بعدما تراجع دوره خلال سنوات الأزمات التي أصابت لبنان. فالتوسعة تستهدف جزءاً يتجاوز حاجة السوق اللبنانية، وتراهن على إعادة بيروت إلى خريطة المرافئ التي تخدم حركة البضائع العابرة في المنطقة.

ويأتي الاستثمار أيضاً بعد عودة حركة الحاويات إلى الارتفاع، إذ تعامل المرفأ مع نحو 950 ألف حاوية نمطية خلال عام 2025، وسط توقعات بتجاوز المليون خلال 2026، ما يجعل التوسعة استجابة لحركة بدأت تستعيد زخمها واستثماراً في قدرتها على النمو خلال السنوات المقبلة.

وبعد الدمار الذي أصاب المرفأ وبيروت في 4 آب، تحمل الـ100 مليون دولار معنى يتجاوز توسيع الأرصفة والمساحات. فالمشروع ينتقل بالمرفأ من مرحلة استعادة ما خسره إلى محاولة بناء قدرة أكبر مما كانت عليه، ومن معالجة آثار السنوات الماضية إلى المنافسة مجدداً على موقع بيروت كبوابة تجارية للبنان إلى العالم.