11 Sep 2026
Like this post
يدخل ملايين الأطفال في سوريا مرحلة إعادة الإعمار من خارج الصفوف، بعدما تركت سنوات الحرب واحداً من أثقل ملفاتها داخل قطاع التعليم.
2.7 مليون طفل خارج المدرسة، فيما نحو 8 آلاف مدرسة لا تزال خارج الخدمة، بين مبان مدمرة ومتضررة وأخرى لم تعد قادرة على استقبال الطلاب. ومع عودة أعداد كبيرة من السوريين إلى مناطقهم، يزداد الضغط على المدارس العاملة أصلاً، وتزدحم الصفوف بأعداد تفوق قدرتها على الاستيعاب.
ولا تتوقف المشكلة عند إعادة بناء المباني. الفقر وكلفة النقل ونقص المعلمين والمواد التعليمية، إضافة إلى الألغام ومخلفات الحرب في عدد من المناطق، تجعل العودة إلى المقعد أصعب بالنسبة إلى آلاف العائلات.
وخلال 2025، وصلت خدمات تعليمية مختلفة بدعم من اليونيسف إلى نحو 3.7 مليون طفل، وأُعيد تأهيل عشرات المدارس ووُزّع نحو مليوني كتاب، إلى جانب برامج للتعليم الاستدراكي وغير النظامي. لكن الوصول إلى خدمة تعليمية لا يعني بالضرورة العودة الدائمة إلى مدرسة، فيما يبقى ملايين الأطفال خارج النظام التعليمي.
وبين مشاريع الطرق والكهرباء والبناء والاستثمارات التي تتصدر مشهد إعادة إعمار سوريا، يبقى ملف آخر أقل صخباً وأشد تأثيراً على السنوات المقبلة.
إعادة بناء البلد تحتاج مدارس تعود إلى العمل، وملايين الأطفال يعودون معها إلى الصف قبل أن تتحول سنوات الحرب إلى سنوات ضائعة من عمر جيل كامل.
