15 Sep 2026
Like this post
يستعد لبنان وسوريا لإحياء خط قطار توقّف منذ أكثر من نصف قرن، لكن المشروع لا يعني عودة شبكة القطارات إلى لبنان دفعة واحدة.
الخطة تبدأ من مرفأ طرابلس، حيث توجد بنية سككية قديمة، وتنطلق منه عبر إعادة تأهيل وإنشاء ما يلزم من الخط وصولاً إلى العبودية عند الحدود السورية. ومن هناك، يُربط الخط بالشبكة الحديدية السورية وصولاً إلى حمص ومنها إلى مناطق أخرى.
لهذا السبب بدأت المعاينات الفنية من مرفأ طرابلس نفسه، فيما أطلق لبنان مناقصة لتحديث وتصميم خط طرابلس ـ العبودية، ويجري تقييم المسار القديم والقضبان الموجودة والتعديات على أراضي السكك، لتحديد ما يمكن تأهيله وما يحتاج إلى إعادة إنشاء.
الهدف الأساسي في المرحلة المطروحة هو نقل البضائع. أي أن الحاويات والبضائع التي تصل بحراً إلى مرفأ طرابلس يمكن مستقبلاً تحميلها على القطار ونقلها مباشرة نحو سوريا، بدل الاعتماد حصراً على الشاحنات، ومنها الاستفادة من الشبكات البرية والحديدية باتجاه أسواق أخرى في المنطقة.
المشروع لا يزال في مرحلة الدراسات والتصميم وتحديد الجدوى والكلفة والتمويل، وبالتالي القطارات لن تبدأ بالسير قريباً لمجرد الإعلان عن الخطة.
لكن تنفيذ المشروع سيعني إعادة أول خط حديدي فعلي إلى الخدمة في لبنان منذ عقود، وربط مرفأ طرابلس مجدداً بعمقه السوري، مع فرصة أكبر ليصبح المرفأ نقطة ترانزيت للبضائع وإعادة الإعمار والتجارة الإقليمية.
