18 Sep 2026
Like this post
عاد ملف استخدام الأراضي اللبنانية للتحضير لعمليات أمنية خارج الحدود إلى الواجهة، مع ادّعاء القاضي كلود غانم على 14 شخصاً بتهمة التخطيط لتنفيذ هجمات داخل سوريا، بينهم عنصر في حزب الله يُعرف باسم «الحاج علاء»، وضابط سابق من عهد بشار الأسد.
وجاء الادّعاء على «الحاج علاء» بعد تحديد هويته، بعدما ورد اسمه الحركي في التحقيقات. ويشمل الملف اتهامات مرتبطة بالتدريب وتهريب الأسلحة واستخدام الطائرات المسيّرة، في إطار التحضير لعمليات تستهدف الأراضي السورية، فيما يتوارى عدد من المدّعى عليهم عن الأنظار.
وتثير القضية مجدّداً مسألة استخدام الأراضي اللبنانية منطلقاً لأنشطة عسكرية وأمنية تخدم أهدافاً خارجية، في ظل تاريخ طويل من انخراط حزب الله في صراعات إقليمية، من تدخّله العسكري إلى جانب نظام الأسد في سوريا إلى ارتباطه السياسي والعسكري بإيران.
فالاتهامات المطروحة تعيد فتح النقاش حول سيادة لبنان وحدوده، وحول قدرة الدولة على منع تحويل أراضيها إلى ممرّ للسلاح أو مساحة للتدريب والتخطيط لعمليات عسكرية خارج حدودها، بما قد يعرّض اللبنانيين لتداعيات أمنية وسياسية لا يملكون قرارها.
وتكتسب القضية حساسية إضافية في ضوء الدور السابق لحزب الله في الحرب السورية إلى جانب نظام الأسد، إذ يطرح الملف القضائي اليوم تساؤلات جديدة بشأن استمرار نشاط شبكات عابرة للحدود بعد سقوط النظام، ومدى استخدام الأراضي اللبنانية في عمليات مرتبطة بالصراع داخل سوريا.
