12 Oct 2026
Like this post
أعلن جبران باسيل أنّه يريد السلام مع إسرائيل، ولكن بشروط تحفظ حقوق لبنان وسيادته، مؤكداً تأييده حصر السلاح بيد الدولة ورفض زجّ لبنان في حروب الآخرين.
يأتي هذا الموقف بعد نحو عشرين عاماً على توقيع تفاهم مار مخايل بين التيار الوطني الحر وحزب الله عام 2006، وهو التحالف الذي وفّر للحزب غطاءً سياسياً ومسيحياً طوال سنوات، ودافع خلاله باسيل عن سلاحه وخياراته، حتى في محطات أثارت انقسامات واسعة بين اللبنانيين.
فقد استمرّ التفاهم بعد أحداث 7 أيار 2008، التي استخدم فيها حزب الله سلاحه في الداخل، وبعد تدخّله العسكري في سوريا. ومع اندلاع ثورة 17 تشرين عام 2019، وقف الطرفان في مواجهة الحراك الشعبي سياسياً، واعتبر باسيل لاحقاً أنّ الاحتجاجات استُخدمت لاستهداف تياره وإضعاف الغطاء المسيحي عن الحزب.
واليوم، ينتقد باسيل الحروب التي يخوضها حزب الله خارج المصلحة اللبنانية، ويدعو إلى حصرية السلاح والسلام المشروط مع إسرائيل، بعدما أمضى سنوات في الدفاع عن تحالف ساهم في ترسيخ نفوذ الحزب داخل الدولة.
وبين مواقفه السابقة وخطابه الحالي، تبقى مسألة المسؤولية السياسية عن تلك المرحلة حاضرة، خصوصاً أنّ باسيل كان أحد أبرز المدافعين عن التفاهم الذي ينتقد اليوم بعض نتائجه.
