“وأوّل حقوق الإنسان الحرية” ـ أمين الريحاني من كتاب الريحانيات

“وأوّل حقوق الإنسان الحرية” ـ أمين الريحاني من كتاب الريحانيات

رأى الأديب والمفكّر اللبناني أمين الريحاني في الحرية حقّاً أصيلاً من حقوق الإنسان، لا امتيازاً تمنحه سلطة، ولا هبةً يمكن انتزاعها. وفي كتابه الريحانيات، كتب: «وأوّل حقوق الإنسان الحريّة»، ليذكّرنا بأنّ كرامة الإنسان تبدأ من قدرته على التفكير والتعبير والاختيار، ومن حقّه في أن يعيش حياته دون خوف أو وصاية.

كثيراً ما نتحدّث عن الحرية باعتبارها مطلباً سياسياً أو حقّاً يكفله القانون، لكنّنا ننسى أحياناً أنّها تبدأ من تفاصيل حياتنا اليومية، من سؤال نتجرّأ على طرحه، ورأي لا نخشى التعبير عنه، واختلاف نتعلّم أن نتقبّله. فالحرية ليست فقط أن نقول ما نريد، بل أن نعيش في مجتمع لا يُعاقَب فيه الإنسان على أفكاره، ولا يُقصى لمجرّد أنّه اختار أن يكون مختلفاً.

وفي عالمٍ تتعدّد فيه أشكال السلطة والقيود، قد يصبح الصمت أكثر أماناً من الكلام، والمسايرة أسهل من الاعتراض، والتخلّي عن القناعات أقلّ كلفة من الدفاع عنها. ومع الوقت، قد نعتاد هذه القيود إلى درجة نكفّ فيها عن التساؤل عمّا إذا كنّا أحراراً بالفعل، أم أنّنا تعلّمنا فقط كيف نتعايش مع حدود حريتنا.