20 Oct 2026
Like this post
تفتح الخطة القطرية الجديدة فرصة لتحسين التغذية بالكهرباء في لبنان، عبر إنشاء محطّتَين لتوليد الطاقة في دير عمار والزهراني، بقدرة إجمالية تبلغ 1650 ميغاواط، وفترة تنفيذ متوقعة تصل إلى ثلاث سنوات بعد استكمال الموافقات اللازمة.
وتشمل الخطة اتفاقاً لتوريد الغاز الطبيعي لمدة 20 عاماً، ومشاريع لإنتاج 800 ميغاواط من الطاقة الشمسية و440 ميغاواط من طاقة الرياح، إلى جانب أنظمة لتخزين الطاقة واستيراد 300 ميغاواط من سوريا في مرحلة أولى.
ولإعطاء فكرة عن حجم المشروع، فإنّ قدرة 1650 ميغاواط تعادل نظرياً نحو 13 ساعة تغذية يومياً، إذا افترضنا حاجة كهربائية ثابتة تبلغ 3000 ميغاواط، وتشغيل المحطّتين بكامل طاقتهما. ويبقى عدد ساعات التغذية الفعلي مرتبطاً بمعدّلات الاستهلاك والهدر والإنتاج المتوافر من المصادر الأخرى.
ويُفترض أن يعتمد المشروع على استثمارات من القطاع الخاص، فيما تستمر المفاوضات حول التمويل والضمانات والالتزامات المالية، بانتظار موافقة الحكومتين اللبنانية والقطرية.
وقد تساهم هذه المشاريع في زيادة ساعات التغذية وتخفيف الاعتماد على المولّدات الخاصة، شرط تأمين الغاز اللازم للتشغيل، وتطوير شبكات النقل والتوزيع ومعالجة الهدر في القطاع.
وبعد عقود من التقنين والفواتير المرتفعة، تعيد الخطة الأمل بتحسّن تدريجي في خدمة أساسية أنهكت كلفتها اللبنانيين، وتفتح المجال أمام تخفيف كلفة الطاقة على المؤسسات والقطاعات الإنتاجية، فيما تبقى النتائج مرهونة بالتنفيذ الفعلي والإصلاحات المطلوبة.
