حزب الله يخشى أهالي الجنوب ويُعيد القرض الحسن بلا لافتات

حزب الله يخشى أهالي الجنوب ويُعيد القرض الحسن بلا لافتات

يعود القرض الحسن تدريجياً للبحث عن مقار وإعادة تشغيل فروع تضررت أو دُمّرت خلال الحرب، لكن العودة هذه المرة تواجه مشكلة إضافية. فبعد الاستهداف الإسرائيلي المباشر لفروع المؤسسة، بات وجودها داخل الأبنية المدنية يثير اعتراضات من سكان يخشون أن يدفعوا ثمن وجودها بينهم.

وظهر ذلك بوضوح في صور، حيث اعترض سكان وأصحاب عيادات ومكاتب ومصالح على افتتاح فرع داخل مبنى مدني، ووقّعوا عريضة رفضاً لوجوده، خشية تحوّل المبنى إلى هدف إسرائيلي. وانتهت الاعتراضات بالتراجع عن افتتاح الفرع في الموقع.

لكن القصة لم تتوقف عند صور. فمعلومات محلية تتحدث عن محاولات لإعادة فتح فروع في الجنوب من دون وضع اسم القرض الحسن أو شعاره على الواجهات، في محاولة لإبقاء هوية المقر بعيدة عن العلن.

وبذلك، لم يعد التحدي أمام المؤسسة محصوراً بإعادة بناء ما استهدفته إسرائيل. فبعد تجربة الحرب وما خلّفته من دمار، أصبح عليها أيضاً إيجاد مقار يقبل المحيطون بها وجودها بينهم، فيما تطرح العودة بلا لافتات سؤالاً أساسياً عن المدنيين الذين قد يسكنون أو يعملون في المبنى نفسه من دون أن يكون وجود المؤسسة ظاهراً على واجهته.