في 7 أشهر العالم يستنزف كل موارد السنة على الأرض

في 7 أشهر العالم يستنزف كل موارد السنة على الأرض

في 30 تموز، تجاوز الإنسان قدرة الأرض على تجديد مواردها الطبيعية للعام 2026، بعدما استهلك خلال 211 يوماً فقط ما يحتاج الكوكب إلى سنة كاملة لإنتاجه.

وابتداءً من هذا التاريخ، يدخل العالم مرحلة تُعرف بـ”الدين البيئي”، إذ يصبح استهلاك الموارد الطبيعية أسرع من قدرة الأرض على تعويضها. وتشير التقديرات إلى أن البشرية تستهلك خلال سنة واحدة ما تحتاج الأرض إلى نحو سنة وثمانية أشهر لتجديده، أي بوتيرة تفوق قدرتها السنوية على التجدد بنحو %70.

لم يكن هذا المؤشر يصل إلى نهاية تموز قبل عقود. ففي أوائل سبعينيات القرن الماضي، كان “يوم تجاوز الأرض” يحلّ في الأشهر الأخيرة من السنة، قبل أن يتقدّم تدريجياً عاماً بعد عام حتى بلغ 30 تموز في العام 2026، في انعكاس واضح لاتساع الفجوة بين ما تنتجه الطبيعة وما يستهلكه الإنسان.

وإلى جانب التاريخ العالمي، تمتلك كل دولة “يوم تجاوز” خاصاً بها، يُحتسب وفق نمط استهلاك سكانها. ويصادف هذا اليوم في لبنان في 7 أيلول.

كما أنه لا يرتبط هذا المؤشر بسلوك الأفراد وحده، بل أيضاً بطريقة إدارة الموارد على مستوى الدول، من سياسات الطاقة والنقل والصناعة والزراعة وإدارة المياه، وصولاً إلى الحد من الهدر وإعادة التدوير. فكلما تأخر “يوم التجاوز”، ازدادت قدرة الأرض على تجديد مواردها، وكلما تقدّم، ارتفعت الضغوط على الأمن الغذائي والمائي، وتفاقمت آثار التغير المناخي وخسارة التنوع البيولوجي.