المهمل

المهمل


طلبت النيابة العامة التمييزية توجيه الاتهام إلى رئيس الجمهورية السابق ميشال عون في قضية تفجير مرفأ بيروت، بحسب ما نقلت ترسيبات لوكالة AFP بعدما تلقّى مراسلات تحذيرية بشأن نيترات الأمونيوم المخزّنة في المرفأ، من دون اتخاذ إجراءات حالت دون وقوع الكارثة.

وفي المقابل، أثارت مطالعة النيابة العامة جدلاً حول صلاحيات الملاحقة، إذ اعتبرت أنّ ملاحقة حسان دياب والوزراء السابقين يوسف فنيانوس وغازي زعيتر وعلي حسن خليل من اختصاص المجلس العدلي، فيما اعتبر القاضي محمد صعب أنّ المحقّق العدلي طارق بيطار لا يملك صلاحية ملاحقة القضاة.

وتفتح هذه المطالعة باب التساؤلات حول تفاوت مسارات الملاحقة، فيما تتراكم المسؤوليات على كلّ من علم بوجود النيترات وخطرها وتركها في قلب بيروت.

وتتجاوز مسؤولية ميشال عون مسألة تلقّي التحذيرات إلى ضرورة التحقيق في أسباب تقاعسه عن التحرّك، واحتمال وجود تغطية متعمّدة، خصوصاً في ظلّ الشبهات المثارة بشأن ارتباط مسار النيترات بنظام بشار الأسد وحزب الله.

فالإهمال الذي انتهى بتفجير بيروت يستدعي تحقيقاً يكشف مَن أدخل النيترات، ومَن أبقاها، ومَن علم بخطرها، وما إذا كانت هناك قرارات متعمّدة لحماية الجهات المرتبطة بالشحنة.
وتبقى الأدلة القضائية الفيصل في إثبات هذه الشبهات وتحديد المسؤوليات، وصولاً إلى محاسبة كلّ من تثبت مسؤوليته عن الكارثة.