5 Aug 2026
Like this post
تشنّ حالياً أبواق الممانعة، والإعلام المموّل من حزب الله وإيران، والجوقة المحيطة بالحزب من متملّقين ومستفيدين، حملة واسعة على رئيس جهاز أمن مطار بيروت العميد فادي كفوري. إذ اتسعت الحملة في الأسابيع الأخيرة عقب زيارته رئيس الجمهورية جوزيف عون، مع الترويج لكونه “زلمته” ويحظى بغطائه السياسي، بالتزامن مع تشديده الرقابة لمنع عمليات تهريب السلاح التي لطالما نفذها حزب الله عبر المطار.
في كل محطة، يظهر ملف جديد. بدأت الحملة على كفوري بالشق الطائفي، ثم انتقلت إلى اتهامه باستخدام عناصر جهاز أمن المطار خارج نطاق عملهم لأغراض شخصية، قبل أن تُضاف اتهامات بتقاضي رشاوى، وتتوسع لاحقاً مع قضية تهريب السلاح.
تتبدّل الروايات والاتهامات، لكن الهدف يبقى واحداً، استهداف الرجل لأنه لا ينسجم مع مشروع الولي الفقيه القائم على استباحة مؤسسات الدولة، وفي مقدّمها مطار بيروت.
المطار بالنسبة إلى حزب الله ليس مجرد مرفق عام، إنما شريان استراتيجي. فمن خلاله، بحسب خصوم الحزب، مرّت خلال سنوات عمليات تهريب أسلحة وأموال، ودخل عناصر من الحرس الثوري الإيراني، بما يخدم المشروع العسكري والأمني للحزب وحروب الإسناد التي زُجّ بها لبنان.
لذلك، كل مسؤول يحاول إعادة المطار إلى سلطة الدولة يصبح هدفاً لحملات التشويه والاتهامات. فالمعركة، بالنسبة إلى هؤلاء، ليست مع فادي كفوري كشخص، بل مع أي مسؤول يضع القانون فوق نفوذ الحزب، ويمنع تحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات في خدمة مشروعه.
