طفح كيل أهالي عربصاليم والنميرية – سلاح حزب الله يصطدم ببيئته

طفح كيل أهالي عربصاليم والنميرية – سلاح حزب الله يصطدم ببيئته

إشكالان في أقل من يومين يكشفان ما بدأ يتصدّع داخل بيئة حزب الله. من عربصاليم إلى النميرية، خرج الاعتراض هذه المرة من أهالٍ يرفضون إبقاء السلاح والعناصر وسط الأحياء السكنية، وتحويل قراهم إلى ساحات عسكرية وأهداف جاهزة لإسرائيل.

في عربصاليم، تعددت الروايات حول تفاصيل الإشكال، فيما تحدثت تقارير عن اعتراض على تحركات مرتبطة بالحزب ونقل أسلحة بين المنازل، قبل أن يتطور التوتر إلى إطلاق نار. وفي النميرية، أفادت تقارير بأن مجموعة مرتبطة بحزب الله حاولت التمركز داخل منزل، فاعترض أهالٍ وأشخاص محسوبون على حركة أمل، وانتهى الإشكال بمغادرة المجموعة.

حادثتان وصلتا إلى الإعلام، فيما تبقى حوادث وخلافات مشابهة، إن حصلت، بعيدة عن العلن في بيئة اعتادت إحاطة نزاعاتها الداخلية بالتكتم.
لكن ما ظهر يكشف المشكلة الأعمق. حزب الله الذي بنى طوال سنوات جزءاً من بنيته العسكرية وسط المناطق المأهولة، يضع المدنيين أمام خطر لم يختاروه. فوجود سلاح أو عناصر عسكرية بين المنازل لا يعرّض حاملي السلاح وحدهم للخطر، بل المنزل المجاور والعائلة المقابلة والحي بأكمله.
الأهالي هنا يطالبون بأبسط حقوقهم، أن تبقى بيوتهم بيوتاً، لا مخازن ولا مواقع ولا غطاءً لأي تمركز عسكري، وألّا يدفعوا بأرواحهم وممتلكاتهم ثمن قرار اتخذه حزب الله عنهم.

من عربصاليم إلى النميرية، يبدو أن الاعتراض الذي بقي طويلاً خلف الأبواب بدأ يخرج إلى الشارع، وأن سؤال السلاح لم يعد فقط من يحمله، بل من يُفرض عليه أن يعيش إلى جانبه ويدفع ثمنه.