9 Sep 2026
Like this post
تغادر دفعة جديدة من السوريين لبنان في 23 أيلول عبر معبر العبودية، ضمن برنامج العودة الطوعية المنظّمة الذي تنفذه مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، في واحدة من رحلات العودة المقررة خلال أيلول.
يبدأ المسار بالتسجيل المسبق للراغبين في العودة، ثم التحقق من البيانات وتحديد المستفيدين وترتيب انتقالهم. ويحصل كل فرد مشارك في البرنامج على مساعدة نقدية بقيمة 100 دولار قبل المغادرة، إلى جانب النقل من نقاط التجمع المحددة في لبنان وصولاً إلى سوريا.
وقد تحصل بعض العائلات، وفق معايير الأهلية المعتمدة، على مساعدة نقدية إضافية قبل المغادرة. وبعد الوصول إلى سوريا، تخضع الأسر لتقييم آخر للاستفادة من دعم مخصص لإعادة الاندماج قد يصل إلى 600 دولار للعائلة، للمساعدة في تغطية جزء من الاحتياجات المرتبطة ببدء حياتها مجدداً.
لكن الرحلة لا تنتهي عند الحدود. العودة عبر البرنامج تعني أيضاً إغلاق ملف العائد لدى مفوضية اللاجئين في لبنان، وبالتالي الانتقال من صفة لاجئ مسجّل في لبنان إلى شخص عاد ليستقر في سوريا، بما يحمله ذلك من تبعات على المساعدات والحماية المرتبطة بملفه هنا.
وتأتي دفعة 23 أيلول في وقت تتقلص فيه المساعدات المتاحة للسوريين في لبنان، فيما يعود المشاركون إلى بلد ما زالت فيه فرص العمل والخدمات الأساسية والسكن متفاوتة بشدة بين منطقة وأخرى.
لهذا تحمل تسمية العودة الطوعية معنى يتجاوز وجود حافلة ومساعدة مالية عند الحدود. فالقرار يُتخذ بين كلفة البقاء في لبنان وما ينتظر العائد داخل سوريا، فيما تشكل المبالغ المقدمة دفعة أولى محدودة أمام كلفة السكن والعمل وإعادة تأسيس حياة كاملة بعد سنوات من النزوح.
